السيد الخوانساري
85
جامع المدارك
للمرأة فقال : أرأيت إن أقامت بينة إلى كم كانت تحتاج ؟ فقلت شاهدين ، فقال : لو سألت من بينهما - يعني الجبلين ونحن يومئذ بمكة - لأخبروك أن الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها ، فهي التي جاءت وهذا المدعي ، فإن زعم أنه أحدث شيئا فليأت عليه بالبينة ) ( 1 ) . وقريبة منها صحيحة ثالثة ، وفيها أيضا استثناء الميزان في القضاء الرابع . الثالث أن ما يصلح للرجل له ، وما يصلح لهما أو للنساء لهما ، ومستنده الصحاح المذكورة للبجلي . الرابع الرجوع في ذلك إلى العرف والعادة في الاختصاص بأحدهما ، فإن وجد عمل به ، وإن فقد أو اضطرب كان بينهما نصفين ، لأن عادة الشرع في باب الدعاوي بعد الاعتبار والنظر راجعة إلى ذلك ، ولهذا حكم بقول المنكر مع اليمين بناء على الأصل وكون المتشبث أولى من الخارج لقضاء العادة بملكية ما في يد الانسان غالبا فحكم بايجاب البينة على من يدعي خلاف الظاهر . وأما مع انتفاء العرف فلتصادم الدعويين مع عدم الترجيح لأحدهما فتساويا فيها ، قيل ويؤيده استشهاد الإمام عليه السلام بالعرف . الخامس أنهما فيه سواء مطلقا من غير فرق بين المختصات والمشتركات ، فإن حلفا أو نكلا قسم بينهما ، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر فهو للحالف . وقد يقوى القول الأول للأخبار المذكورة المعتضدة بالشهرة ، والجواب عن معارضة الصحاح للبجلي باختصاصها بما إذا كانت العادة نقل الجهاز وأثاث البيت من بيت الزوجة ، ولعل الحال كان كذلك في الزمان السابق . ويمكن أن يقال : إن ظاهر الأخبار المذكورة تعيين المنكر في قبال المدعي وليس النظر إلى القضاء الفاصل للخصومة ، فهذا كأن يقال : إذا كان عين بيد أحد قضي له ، ومعلوم أنه بمجرد هذه لا يفصل الخصومة لو ادعى آخر ملكيتها ، بل لا بد
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ، ص 130 ، والتهذيب ج 2 ، ص 90 .